الشيخ المحمودي

83

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أبا جعفر عليه السلام يقول : والله ليملكن رجل منا أهل البيت بعد موته ثلاث مأة سنة ويزداد تسعا ، قال : فقلت فمتى يكون ذلك . قال : فقال : بعد موت القائم . قلت له : وكم يقوم القائم في عامله حتى يموت . قال : فقال : تسعة عشر سنة من يوم قيامة إلى يوم موته . قال : قلت له فيكون بعد موته الهرج . قال : نعم خمسين سنة ، ثم يخرج المنتصر إلى الدنيا فيطلب بدمه ودماء أصحابه ، فيقتل ويسبي حتى يقال : لو كان هذا من ذرية الأنبياء ما قتل الناس كل هذا القتل ، فيجتمع عليه الناس أبيضهم وأسودهم ، فيكثرون عليه حتى يلجئوا إلى حرم الله ، فإذا اشتد البلاء عليه وقتل المنتصر خرج السفاح إلى الدنيا غضبا للمنتظر ، فيقتل كل عدو لنا ، وهل تدري من المنتصر ومن السفاح يا جابر ، المنتضر الحسين بن علي والسفاح علي بن أبي طالب عليهما السلام انتهى . هذا ما حضرني عاجلا من الأخبار ، والمتتبع يقف في ترجمة الرجل على أكثر مما ذكرنا .